آقا رضا الهمداني
219
مصباح الفقيه
مشابه للفعل الصلاتي من حيث الصورة ، بل مخالف له ، بناء على أنّه لا يعتبر في سجدة التلاوة تساوي موضع الجبهة والموقف وغيره ممّا اعتبر في سجدة الصلاة ، ولعموم بعض الروايات الدالّة على وجوب السجدة في أثناء الصلاة « 1 » . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه اجتهاد في مقابلة النصّ المصرّح بأنّ السجود زيادة في المكتوبة « 2 » ، وقد أشرنا في مقام توجيه الرواية إلى أنّه إذا تعذّر حملها على إرادة ظاهرها من كونه زيادة في الصلاة حقيقة بحسب ما يتفاهم عرفا من لفظ الزيادة ، وجب حملها على إرادة الزيادة الحكميّة ، أو إرادة كونه فعلا زائدا واقعا في أثناء الصلاة مخلّا بها . وكيف كان فالتعبير الواقع في النصوص بأنّ السجود زيادة في الفريضة كالنصّ على كونه مخلّا ، خصوصا مع اعتضاده بفهم الأصحاب وفتواهم ، بل عن غير واحد « 3 » دعوى الإجماع على بطلان الفريضة بسجدة العزيمة ، كما ربما يؤيّده أيضا بل يشهد له بعض الأخبار الآتية « 4 » التي وقع فيها الأمر بالإيماء بدلا عن السجود إذا كان في الفريضة . وأمّا بعض الروايات التي زعم دلالتها على وجوب السجدة في الأثناء : فالمراد بها - بحسب الظاهر - مثل صحيحة « 5 » محمّد بن مسلم وغيرها ممّا عرفت في صدر المبحث من تعيّن حملها على النافلة أو التقيّة ،
--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 208 . ( 2 ) راجع : الهامش ( 5 ) من ص 203 . ( 3 ) كالسيوري في التنقيح الرائع 1 : 199 ، والحاكي عنه هو الطباطبائي في رياض المسائل 3 : 156 . ( 4 ) في ص 220 . ( 5 ) تقدّمت الصحيحة في ص 208 .